نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 196
2 - وعن الامام الصادق ( عليه السلام ) في موضع آخر ، قال الراوي : قلت : " أجْبَر الله العباد على المعاصي ؟ قال ( عليه السلام ) : لا . قلت : ففوض إليهم الامر ؟ قال ( عليه السلام ) : لا . قلت : فماذا ؟ قال ( عليه السلام ) : لطف من ربك بين ذلك " . ( 1 ) 3 - وفي رواية أخرى عن الامام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " لا جبر ولا تفويض و لكن أمر بين أمرين " . ( 2 ) وحاصل النظرية الثالثة ، انه لا جبر يربط حوادث العالم ومنها أفعال الانسان بإرادة الله المباشرة ، ولا تفويض يقطع ارتباط الله بما خلق ، وانما هو أمر بينهما ، بمعنى ان نظام الكون يقوم على الأسباب والمسببات ، وان كل حادثة معلولة لعلتها ، وفي الوقت نفسه فان سلطة الله وقدرته المطلقة قائمة على جميع نظام الأسباب والمسببات ، وان نظام الوجود بلحمته وسداه من العالي إلى الداني عين الارتباط بالله في حدوثه وبقائه ، وان قطع الارتباط به يساوق الفناء . كما جاء في الفارسية شعراً : به اندك التفاتي زنده دارد آفرينش را * اگر نازى كند درهم فرو ريزند قالبها ومعناه : " قام الكون بالتفاتة منه عزّ وجلّ ، ولو أنّه تخلّى عنه سبحانه لفوّضت دعائمه واحتواه الزوال " . طبعاً هذا لا يعني ان إرادة الله تقع في عرض الأسباب العادية ، وان لكل
1 - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 159 2 - المصدر المتقدم ، ص 160
196
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 196