نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 161
العامة على باطل ، فلماذا يصرّ بعض علماء الشيعة على الوحدة بين الشيعة والسنة ؟ ! ناصر : ان الوحدة بين الشيعة والسنة لا تعني صحّة جميع المذاهب الاسلامية واقعاً ، أو الدعوة إلى تبني مذهب واحد منها ، وان كان بعض علماء السنة ممن يذهب إلى " التصويب " يرى واقعية الاحكام بالنسبة إلى اتباع كل واحد من المذاهب الأربعة ، وقد شاع مؤخّراً الحديث في مختلف المجالات حول " مذهب التعددية " المسمّى ب " بلور اليزم " القائل بصحة مختلف الآراء في المسألة الواحدة ، وانه لا يحقّ لشخص حصر الحقّ في معتقده ، وابطال معتقد الآخرين ، الا اننا لا نرى ذلك صحيحاً ، فلا يمكن ان تكون للمسألة الواحدة سوى حكم واحد هو الحكم الواقعي ، ويتضح بطلان " التعددية " بالنسبة إلى المذاهب بالدليل الذي أقمناه على بطلانها بالنسبة إلى الأديان وحقانية الاسلام على سائر الأديان الأخرى . وبالنسبة إلى الاحكام الفقهية لو توصل المجتهد إلى الحكم الواقعي يكون مصيباً ، والا فهو مخطئ ، الا انه لا يكون آثماً إذا بذل جهده ولم يكن مقصّراً ، بل هو معذور ومأجور ، فقد نقل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ، وإذا حكم فأخطأ فله أجر واحد " ، ( 1 ) أي ان للمصيب أجراً على اجتهاده وأجراً على اصابته للواقع ، بينما ليس للمخطي سوى أجر اجتهاده فقط .
1 - الترمذي ، ج 2 ، ص 393 ، ح 1341
161
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 161