نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 118
خامساً : ان اخبار التحريف ترتبط نوعاً ما بولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، ويحتمل ان تكون كلمات كتبها بعض الصحابة أو الرواة تفسيراً للآية كالذي رواه السيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 192 عن ابن مسعود أنه كان يقرأ " وكفى الله المؤمنين القتال بعلىّ وكان الله قوياً عزيزاً " فكلمة " بعلي " تفسير من ابن مسعود ، لكن قد يتصور السامع أنها جزء من الآية . ومهما كان فانّ القرآن الذي دأب أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجميع المسلمين على تلاوته والأنس به وحفظه ، لم تسوّل لشخص نفسه أن ينقص منه شيئاً أو يبدّله إلا وقامت عليه القائمة ، وواجه اعتراضاً شديداً وافتضح أمره ، وشهرّت به كتب التاريخ . ولا بأس هنا من نقل شطر من كلام آية الله العظمى السيد البروجردي ( رحمه الله ) في خصوص مسألة عدم تحريف القرآن الكريم ، حيث قال : " نقل كثير من العامة والخاصة روايات في مقام تنزيه أئمتهم وتجليلهم وبيان مثالب أعدائهم ، وضيعوا بذلك القرآن ، فمما رواه العامة : روايات دالة على ان عمر جاء إلى أبي بكر في زمن خلافته وقال : ان سبعين رجلا من قرّاء القرآن قتلوا في غزوة يمامة فيخشى على القرآن ان يضمحل ، فلعلك أمرت بجمعه وترتيبه . . فأمر زيد بن ثابت بجمع القرآن ، وقال له : كل من ادعى ان عنده آية فطالبه بشهيدين عدلين واقبل منه . فجمع زيد القرآن بهذا الترتيب . " ( 1 ) فيبدو من كلامه أنّه يشكك في صحة كلتا الطائفتين من الروايات .
1 - نهاية الأصول ، ص 483
118
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 118