نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 117
المسلمين ، كما ان الروايات لا تدل عليه ، فأقصى ما يستفاد من بعض الروايات المذكورة هو التحريف بالنقيصة أو تغيير الكلمات . ثانياً : ان اتّهام الشيعة بالقول بالتحريف ، اتّهام باطل ، أنكره كبار علماء الشيعة على مرّ العصور ، نعم هناك افراد قلائل من محدّثي الشيعة ذهبوا إلى ذلك ، وقد وجّهت إليهم اعتراضات شديدة من قبل كبار علماء الشيعة . فمثلا قال الطبرسي ( رحمه الله ) - المفسر الشيعي الشهير - في مقدمة تفسير مجمع البيان : " فاما الزيادة فيه فمجمع على بطلانه ، واما النقصان منه فقد رواه جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة ، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الذي نصره المرتضى ( قدس سره ) . . وقال في مواضع أُخر : ان علمنا بصحة نقل القرآن كعلمنا بوجود البلدان والحوادث والوقائع الكبرى والكتب المعروفة " . ثالثاً : ان ارجاع الناس من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) إلى القرآن ، وعدم اعتبارهم الروايات المخالفة للقرآن ، أفضل دليل على حجية القرآن الموجود بين أيدينا ، وبطلان تهمة التحريف المنسوبة إلى الشيعة . نقل مثلا عن الامام الصادق ( عليه السلام ) بسند صحيح انه قال : " كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف " . ( 1 ) رابعاً : ان أكثر روايات التحريف ضعيفة السند ؛ لانتهاء أغلب مسانيدها إلى كتاب أحمد بن محمد السياري ، وهو مشهور عند الرجاليين بضعف الحديث وفساد المعتقد . وفي المقابل توجد روايات أكثر منها في كتب السنة ، وهم يردّونها أيضاً أو يؤوّلونها .
1 - وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 79
117
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 117