نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 113
المعزّي الذي سأرسله أنا إليكم من الأب روح الحقّ الذي من عند الأب ينبثق ، فهو يشهد لي ، وتشهدون أنتم أيضاً لأنكم معي من الابتداء " . ج - وجاء في الإصحاح السادس عشر منه أيضاً : " لكني أقول لكم الحق أنّه خير لكم أن أنطلق ؛ لأنّه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزّي ، ولكن إن أذهب أرسله إليكم ، ومتى جاء ذاك يبكّت العالم على خطيّة وعلى برٍّ وعلى دينونة . . . وأما متى جاء ذاك روح الحقّ فهو يرشدكم إلى جميع الحق ؛ لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به ، ويخبركم بأمور آتية " . يستفاد من هذه الفقرات المذكورة في ثلاثة إصحاحات متلاحقة من إنجيل يوحنا أن عيسى ( عليه السلام ) أراد من الله ان يبعث للناس رسولا يبقى معهم إلى الأبد " اي يكون دينه شاملا وأبدياً " وأن تكون شهادته أفضل من شهادة الحواريين على عيسى ( عليه السلام ) وأن يكون عالمياً وأن يخبر عن المستقبل ، وهذه بأجمعها تنطبق على النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقد حاول بعض علماء النصارى تطبيق كلمة " المعزّي " الواردة في هذه الجمل على الروح التي نزلت على الحواريين في اليوم الخمسين من ارتفاع عيسى ( عليه السلام ) على ما جاء في الأصحاح الثاني من كتاب اعمال الرسل . إلا أن العالمي والأبدي والذي يخبر بالمغيبات ليس سوى النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فالحواريون لم يكونوا عالميين ولا أبديين ، ولم يخبروا بالمغيبات . ولابد من الالتفات إلى ان كلمة " المعزّي " الواردة في الأناجيل المترجمة إلى العربية ، وردت في أصلها اليوناني والتراجم العربية القديمة للإنجيل ب " فارقليطا " ويبدوا أنها مأخوذة من " بريكليتوس " اللاتينية بمعنى " أحمد " ،
113
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 113