نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 109
ان كل من يقرأ الأسفار الخمسة من التوراة يدرك انها ليست التوراة و الألواح النازلة على النبي موسى ( عليه السلام ) ، وانما هي مجرد سرد تاريخي صنف بعد وفاته ، وقد تضمن تاريخ خلق الكون والانسان والتناكح والتناسل عبر الأجيال إلى عصر موسى ( عليه السلام ) ، ثم وفاته ودفنه ، وان الاحكام التي نسبها إلى موسى ( عليه السلام ) ليست سوى خبر واحد لا تعرف حجيته أو صحته وسقمه . 4 - ان التوراة والكتب الملحقة بها والتي يرى اليهود والنصارى حجيتها ، قد تضمّنت خرافات وأكاذيب وتقوّلات على الله ورسله ، مما لا يمكن توجيهها أو تبريرها أبداً ، وهذا يتنافى مع كونها وحياً : أ - فمثلا جاء في الأصحاح التاسع عشر من سفر التكوين حول النبي لوط ( عليه السلام ) وابنتيه : " فسكن في المغارة هو وابنتاه ، وقالت البكر ( 1 ) للصغيرة : أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض ، هلمّ نسقي أبانا خمراً ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلا ، فسقتا أباهما خمراً في تلك الليلة ، ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها ، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها ، وسقتاه في الليلة الثانية ، وقامت الصغيرة واضطجعت معه ، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها ، فحبلت ابنتا لوط من أبيهما ، فولدت البكر ابناً ودعت اسمه " موآب " وهو أبو الموآبيين إلى اليوم ، والصغيرة أيضاً ولدت ابناً ودعت اسمه " بن عمّي " وهو أبو بني عمّون إلى اليوم " . ب - جاء في الأصحاح الثاني والثلاثين من سفر الخروج : " ولما رأى الشعب
1 - قد يعنى بالبكر أوّل مولود لأبويه كما في " المنجد " وهو المراد منه هنا فالمقصود منه في العبارة البنت الكبيرة كما في الترجمة الفارسية .
109
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 109