الأعظم ، ولم يكن بهذا المقدار عند أحد من الرسل الكبار ، إلى غير ذلك مما لا يخفى على المتتبع في الأخبار . وأما التواضع البدني للإمام عليه الصلوات والسلام فهو على قسمين واجب ومندوب . أما الواجب منه فهو ما يؤدي تركه إلى هتك الإمام ، والاستخفاف به ( عليه السلام ) كترك القيام عند ذكر اسم القائم في المجلس العام ، بقصد الاستخفاف نعوذ بالله ، مع قيام أهل المجلس لأن الاستخفاف بالإمام يستلزم الاستخفاف بالله عز وجل . - وفي الوسائل ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال فمعنى الكفر كل معصية عصي الله بها بجهة الجهد والإنكار ، والاستخفاف والتهاون ، في كل ما دق وجل وفاعله كافر . الخبر : وأما المندوب فهو غيره كالدعاء له والقيام عند ذكر اسمه والصلاة عليه وغير ذلك مما يدخل في عنوان التواضع . المكرمة السابعة والأربعون مما يحصل بالدعاء لتعجيل فرج مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) وظهوره ، الفوز بثواب طلب ثأر مولانا الحسين الإمام المظلوم الغريب الشهيد ( عليه السلام ) : وهذا أمر لا يقدر على إحصاء ثوابه أحد إلا الله العزيز الحميد جل شأنه ، لأن عظمة شأن الثأر بقدر عظمة صاحبه ، فكما لا يقدر أحد على الإحاطة بالشؤون الحسينية إلا الله عز وجل ، كذلك لا يقدر غيره على إحصاء ثواب طلب ثأره ، فإنه الذي ورد في زيارته : السلام عليك ( 2 ) يا ثار الله وابن ثاره ولو لم يكن في الدعاء بتعجيل ظهور مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه سوى هذا الثواب ، لكفى فضلا وشرفا وشأنا فكيف وفيه من الفضل ما لا يحصى ، ومن الثواب ما لا يستقصى ! وأما حصول الفوز بثواب طلب ثأر مولانا الشهيد ( عليه السلام ) بهذا الدعاء ، فتقريره أن طلب ثأره ( عليه السلام ) وظيفة كل مؤمن ومؤمنة ، لأنه والدهم الحقيقي ، بمقتضى ، ما قدمناه في الباب