- وفيه ( 1 ) أيضا بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن الدنيا تمثل للإمام ( عليه السلام ) في فلقة الجوز ، فما تعرض لشئ منها ، وإنه ليتناولها من أطرافها ، كما يتناول أحدكم من فوق مائدته ما يشاء ، فلا يعزب عنه منها شئ . - وفيه ( 2 ) أيضا بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الإمام يسمع الصوت في بطن أمه ، فإذا بلغ أربعة أشهر كتب على عضده الأيمن : * ( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته ) * فإذا وضعته أمه ، سطع له نور ما بين السماء والأرض ، فإذا درج رفع له عمود من نور يرى به ما بين المشرق والمغرب . - وفيه ( 3 ) عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، قال : روى غير واحد من أصحابنا ، قال : لا تتكلموا في الإمام ، فإن الإمام ( عليه السلام ) يسمع الكلام وهو جنين في بطن أمه ، فإذا وضعته كتب الملك بين عينيه * ( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته ) * فإذا قام بالأمر رفع له في كل بلد منار ، ينظر به إلى أعمال العباد . - وفي رواية أخرى عن أبي الحسن ، يعني موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : إنما منزلة الإمام في الأرض بمنزلة القمر في السماء ، وفي موضعه ، هو مطلع على جميع الأشياء كلها . - وبإسناده ( 4 ) عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) وسألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض ، وهو في بيته مرخى عليه ستره ، فقال ( عليه السلام ) : يا مفضل إن الله تبارك وتعالى جعل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) خمسة أرواح : روح الحياة فبه دب ودرج ، وروح القوة فبه نهض وجاهد ، وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال ، وروح الإيمان فبه أمر وعدل ، وروح القدس فبه حمل النبوة . فإذا قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) انتقل روح القدس فصار في الإمام ( عليه السلام ) ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ، ولا يلهو ، ولا يسهو ، والأربعة الأرواح تنام ، وتلهو ، وتغفل ، وروح القدس ثابت يرى به ما في شرق الأرض وغربها ، وبرها وبحرها . قلت : جعلت فداك ، يتناول الإمام ما ببغداد بيده ؟ قال : نعم ، وما دون العرش .