الحديث الشريف . وجه الدلالة أنه قد جعل المدح باللسان صلة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقرره الإمام على ذلك وهكذا الدعاء للإمام ( عليه السلام ) لأنه أيضا إحسان واحترام وسيأتي فيما يأتي ما يدل على المرام والله العاصم وهو ولي الإنعام . المكرمة التاسعة والعشرون أن الدعاء بتعجيل فرجه وظهوره تعاون على البر والتقوى وقد أمر الله عز وجل به في قوله تعالى : * ( تعاونوا على البر والتقوى ) * . المكملة للثلاثين أنه يوجب نصر الله تعالى للداعي ، والغلبة على الأعداء ويدل على ذلك قوله تعالى : * ( ولينصرن الله من ينصره ) * وقوله تعالى : * ( إن تنصروا الله ينصركم ) * . وتقريب الاستدلال ، أنه لا ريب في عدم حاجة الرب تبارك وتعالى شأنه إلى نصرة أحد من المخلوقين ، فالمراد بالنصر الذي أمرهم به أن ينصروا أولياءه ( عليهم السلام ) ، وحيث كان الدعاء بتعجيل ظهور صاحب الزمان ( عليه السلام ) من أقسام النصرة باللسان ، صار من مصاديق ذاك العنوان . والأخبار الشاهدة لكون النصر باللسان ، من أقسام النصر المأمور به المندوب إليه كثيرة : - منها : ما في فوائد المشاهد عن مولانا المظلوم أبي عبد الله الحسين عليه الصلاة والسلام ، أنه قال في ليلة العاشوراء : فقد أخبرني جدي أن ولدي الحسين ( عليه السلام ) يقتل بطف كربلاء غريبا وحيدا عطشانا ، فمن نصره فقد نصرني ، ونصر ولده القائم ( عليه السلام ) ومن نصرنا بلسانه ، فإنه في حزبنا في يوم القيامة . - ومنها : ( 1 ) قول مولانا الرضا عليه الصلاة والسلام لدعبل : مرحبا بناصرنا بيده ولسانه . - ومنها ما في وصية مولانا الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) لعبد الله بن جندب : يا بن جندب إن لله تبارك وتعالى سورا من نور محفوفا بالزبرجد والحرير منجدا بالسندس والديباج ، يضرب هذا السور بين أوليائنا وبين أعدائنا فإذا غلى الدماغ ، وبلغت القلوب