responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 351


مؤمنون ، فشركهم فيها فقال في أحد الموضعين : * ( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى ) * وقال في الموضع الآخر : * ( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها ) * .
ولما كان في هذا الموضع خصه وحده بالسكينة ، وقال * ( فأنزل الله سكينته عليه ) * فلو كان معه مؤمن لشركه معه في السكينة على خروجه من الإيمان فلم يحر جوابا ، وتفرق الناس واستيقظت من نومي .
الثالث : أن يكون المراد بالأخوة الأخوة في الخلقة الأصلية والطينة الأولية ، يعني أن هؤلاء المؤمنين المتصفين بالصفات المذكورة ، خلقوا من فاضل طينة النبي والأئمة ( عليهم السلام ) ، فهم أخوة بحسب الطينة الأصلية .
- كما يدل على ذلك ما نقله المجلسي رحمه الله تعالى ، في مرآة العقول عن معاني الأخبار للشيخ الصدوق ، بإسناده إلى أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومعي رجل من أصحابنا فقلت له جعلت فداك يا بن رسول الله ، إني لأغتم وأحزن من غير أن أعرف لذلك سببا ، فقال : الحزن والفرح يصل إليكم منا لأنا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلا عليكم لأنا وإياكم من نور الله تعالى ، فجعلنا وطينتنا وطينتكم واحدة ولو تركت طينتكم كما أخذت لكنا وأنتم سواء ، ولكن مزجت طينتكم بطينة أعدائكم ، فلولا ذلك ما أذنبتم ذنبا أبدا .
قال : قلت : جعلت فداك فتعود طينتنا ونورنا كما بدأ ؟ فقال ( عليه السلام ) : أي والله ، يا عبد الله ، أخبرني عن هذا الشعاع الزاهر من القرص ، إذا طلع أهو متصل به أم بائن منه ؟
فقلت له : جعلت فداك ، بل هو بائن منه ، فقال : أفليس إذا غابت الشمس وسقط القرص عاد إليه فاتصل به ، كما بدأ منه ، فقلت له : نعم ، فقال ( عليه السلام ) : كذلك والله شيعتنا ، من نور الله خلقوا ، وإليه يعودون والله إنكم لملحقون بنا يوم القيامة ، وإنا لنشفع ونشفع ، ووالله إنكم لتشفعون فتشفعون ، وما من رجل منكم إلا وترفع له نار عن شماله وجنة عن يمينه ، فيدخل أحباءه الجنة وأعداءه النار .
قال المجلسي ( ره ) : فتأمل وتدبر في هذا الحديث فإن فيه أسرارا غريبة . إنتهى كلامه رفع مقامه .

351

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 351
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست