responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 321


ولاهم ينظرون ) * ونحوه .
قلت : يمكن الجمع بينهما بأحد وجهين :
أحدهما : أن يكون المراد بالتخفيف الممنوع عنهم ، التخفيف الزماني ، بأن يرفع العذاب عنهم في بعض الأحيان ، بدليل قوله تعالى في سورة المؤمن : * ( وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ) * وهذا لا ينافي التخفيف عن بعضهم من حيث الكيفية .
وثانيهما : أن يخصص عدم التخفيف بمن ليس له شافع يشفع له في ذلك ، والله تعالى هو العالم .
- الثانية : قد دل قوله ( عليه السلام ) : أعطيت خمسا لم يعطها أحد من الأنبياء . . ( الخ ) على أن الشفاعة من خصائصه ، وهذا مناف بظاهره لما دل على كثرة الشفعاء يوم القيامة ، ويمكن الجمع بينهما بوجوه :
الأول : أن يكون المراد بإعطاء الشفاعة إياه بخصوصه ، الوعد والإذن من الله عز اسمه في ذلك لنبينا ( صلى الله عليه وآله ) في دار الدنيا ، دون سائر الأنبياء والشفعاء .
- ويشهد لهذا الوجه ما في تفسير القمي في قوله تعالى : * ( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ) * قال : لا يشفع أحد من أنبياء الله ورسله يوم القيامة ، حتى يأذن الله ، إلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن الله قد أذن له في الشفاعة قبل يوم القيامة ، والشفاعة له وللأئمة من ولده ، ثم بعد ذلك للأنبياء ( عليهم السلام ) .
الثاني : أن يكون المراد الشفاعة العامة ، التي ما من أحد من الأولين والآخرين إلا ويحتاج إلى شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، كما مر في الحديث .
وأما غيره فشفاعته لقومه وعشيرته ، أو طائفة مخصوصة فشفاعته أعم الشفاعات وأتمها لاحتياج كل أحد من الخلق إليه ، وعدم احتياجه إلى أحد سوى الخالق المتعال عز اسمه .
الثالث : أن الشفاعة لا تجوز إلا بعد صدور الإذن عن الله تعالى ، كما قال عز وجل * ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) * وقال عز وجل : * ( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) * وقال تعالى : * ( إلا من أذن له الرحمن ) * وقال تعالى : * ( إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ) * وقال تعالى :
* ( لا يسبقونه بالقول ) * الخ .

321

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 321
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست