responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 317


لم يصدر عنهم ما يقتضيه بل هو لأجل فوزهم بالدرجات العالية ، التي لا يصلون إليها إلا بسبب من هو أرفع منهم ، أعني نبينا محمدا وآله المعصومين المكرمين ( عليهم السلام ) .
فإن قلت : إن هذا الحديث وما بمعناه من الأحاديث ينافي ما مر سابقا من كونهم من شفعاء يوم القيامة .
قلت : لا تنافي بين هذين الحديثين ، إذ لا مانع من وصولهم إلى درجات ومنافع ببركة من فوقهم ووصول من دونهم في المرتبة إلى درجات ومنافع ببركتهم ، وسقوط العقاب عنهم بشفاعتهم كما مر في شفاعة الأئمة للمؤمنين وشفاعة المؤمنين لمن دونهم من أهليهم .
وسيأتي في كيفية شفاعة الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) لمحبيها وشيعتها ، وشفاعتهم لمحبيهم ، وذوي حقوقهم ، ما يرفع هذا الاستبعاد والله الهادي إلى نهج السداد .
- ومنها : ما روي في اللئالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن المؤمنين المتواطئين في الله ليكون أحدهما في الجنة فوق الآخر بدرجة ، فيقول : يا رب إنه أخي وصاحبي ، قد كان يأمرني بطاعتك ، ويثبطني عن معصيتك ويرغبني فيما عندك ، فاجمع بيني وبينه في هذه الدرجة فيجمع الله بينهما ، الخبر .
- ومنها ما روي في دار السلام عن الكافي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر شريف ، وفيه : فأما الخليلان المؤمنان فتخالا حياتهما في طاعة الله تبارك وتعالى وتباذلا عليها ، وتوادا عليها فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه الله تعالى منزله في الجنة يشفع لصاحبه فيقول : خليلي فلان كان يأمرني بطاعتك ويعينني عليها وينهاني عن معصيتك رب فثبته على ما تشاء عليه من الهدى ، حتى تريه ما أريتني فيستجيب الله له حتى يلتقيان عند الله عز وجل فيقول كل واحد لصاحبه : جزاك الله من خليل خيرا كنت تأمرني بطاعة الله ، وتنهاني عن معصيته . الخبر .
فهذه الروايات تدل على وقوع شفاعة الشافعين للصالحين من المؤمنين ، طلبا لهم زيادة الثواب كما تقع للعاصين ، مضافا إلى أن القائلين بتخصيص الشفاعة بطلب إسقاط العقاب ، يلزمهم القول بكونها طلبا للثواب في حق المستوجبين للعقاب أيضا ، وبيان ذلك : أن كل من قال بحصول نجاة العاصين من النار بشفاعة الشافعين ، قال بدخولهم الجنة بسبب تلك الشفاعة ، فلو كانت الشفاعة طلب إسقاط العقاب فقط لزم القول بأن من يشفع له شافع

317

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 317
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست