الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين شفعوا في ناصب ما شفعوا . - وفي تفسير علي بن إبراهيم القمي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) * قال لا يشفع ولا يشفع ولا يشفع إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا إلا من أذن له بولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده فهو العهد عند الله ، الخبر ، والأخبار فيه كثيرة . ثم إنه لا يخفى أن المؤمنين على صنفين قوم مطيعون صالحون ، وقوم مسرفون عاصون ، فهل يشمل شفاعة الشافعين المحسنين والعاصين أم يختص بالمحسنين أو بالعاصين ، أقوال والحق هو القول الأول ، وهو شمول الشفاعة لكل منهما ، أما بالنسبة إلى المحسنين فهي توجب ازدياد الثواب وارتفاع الدرجات وأما بالنسبة إلى العاصين فتوجب الخلاص من العقاب واندفاع المضرات أو مع الفوز بالمنافع أيضا ، والدليل على ذلك بعد صدق الشفاعة على طلب زيادة الثواب ورفع العقاب عدة روايات : - منها : ما رواه ثقة الإسلام في أصول الكافي ( 2 ) في كتاب فضل القرآن عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث طويل في ذكر شفاعة القرآن إلى أن قال : فينطلق به إلى رب العزة تبارك وتعالى ، فيقول يا رب عبدك وأنت أعلم به قد كان نصبا لي مواظبا علي يعادي بسببي ، ويحب في ويبغض في فيقول الله عز وجل : أدخلوا عبدي جنتي واكسوه حلة من حلل الجنة وتوجوه بتاج . فإذا فعل ذلك به عرض على القرآن فيقال له : هل رضيت بما صنع بوليك فيقول : يا رب إني أستقل هذا له فزده مزيد الخير كله ، فيقول عز وجل وعزتي وجلالي ، وعلوي وارتفاع مكاني ، لأنحلن له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ، ولمن كان بمنزلته ألا إنهم شباب لا يهرمون وأصحاء لا يسقمون ، وأغنياء لا يفتقرون ، وفرحون لا يحزنون ، وأحياء لا يموتون ثم تلا هذه الآية : * ( لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ) * الخبر ، وهو نص في وقوع الشفاعة ، بطلب رفع العقاب وزيادة الثواب .