responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 310


الله عليه - فنقول ومن الله التوفيق .
الأمر الأول في معنى الشفاعة المقصودة وهو أن يطلب الشخص ممن فوقه خيرا لمن دونه ، وذلك الخير إما إسقاط عقاب ، أو زيادة ثواب ، أو كلاهما ، فإن كانت الشفاعة لأهل الطاعة كان معناه طلب زيادة ثوابهم ورفع درجاتهم ، وإن كانت لأهل الإساءة كان معناه طلب العفو عن زلاتهم وسيئاتهم ، وإسقاط عقابهم ، أو إسقاط العذاب ، والفوز بالمنافع جميعا وهذا الذي ذكرناه هو الحق في تحقيق معنى الشفاعة .
وقد خالف في ذلك فرقتان : التفضيلية ، والوعيدية على ما حكي عنهما .
فقال الأولون : إنها مختصة بدفع المضار ، وإسقاط العقاب عن مستحقيه من مذنبي المؤمنين ، وإليه ذهب جمع من علمائنا .
وقال آخرون : هي في زيادة المنافع للمطيعين ، والتائبين دون العاصين .
وقال المحقق الطوسي ( 1 ) رفع الله تعالى درجته : الحق صدق الشفاعة فيهما أي لزيادة المنافع وإسقاط المضار ، وثبوت الثاني له ( عليه السلام ) بقوله : ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي .
إنتهى .
أقول : الحق ثبوت الشفاعة له ( عليه السلام ) بكلا القسمين ، وسيأتي تحقيق ذلك في الأمر الرابع إن شاء الله تعالى .
الأمر الثاني : في إثبات الشفاعة المصطلحة لا ريب في جواز الشفاعة عقلا .
وأما وقوعها فيدل عليه مضافا إلى أنه من ضروريات المذهب ، بل الدين ، كما صرح به المجلسي في حق اليقين ( 2 ) الكتاب والسنة والإجماع وكل واحد منها كاف لأهل الاستماع .


1 - شرح تجريد الاعتقاد : 331 . 2 - حق اليقين : 284 طبعة الحيدري .

310

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 310
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست