عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، قال : ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن . - وفي البحار عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : قضاء حقوق الإخوان أشرف أعمال المتقين . الثالث : أن له ( عليه السلام ) علينا حقوقا عظيمة وقد مر في الباب الثالث منها شرذمة قليلة فلا نطيل الكلام لخروج إحصاء حقوقه عن طاقة الأنام . - ويدل على هذا المرام ما روي في البحار ( 1 ) بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنه ليس يقدر أحد على صفة الله وكنه قدرته وعظمته ، فكما لا يقدر أحد على كنه صفة الله وكنه قدرته وعظمته ولله المثل الأعلى فكذلك لا يقدر أحد على صفة رسول الله ( عليه السلام ) ، وفضلنا ، وما أعطانا الله ، وما أوجب من حقوقنا ، وكما لا يقدر أحد أن يصف فضلنا ، وما أوجب الله من حقوقنا ، فكذلك لا يقدر أحد أن يصف حق المؤمن ، ويقوم به ، الخبر . أقول : لا يخفى أن جميع حقوق المؤمن إنما هي من شعب حقوقهم وفضلهم . الرابع : أن الاهتمام بأداء الحقوق يوجب الرفعة عند الله عز وجل فمن كان جهده وسعيه في هذا الأمر أتم كان عند الله أعز وأكرم . - ويدل على ذلك ما روي في الاحتجاج ( 2 ) عن الإمام الهمام أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) أنه قال : أعرف الناس بحقوق إخوانه وأشدهم قضاء لها أعظمهم عند الله شأنا ، الخبر . الخامس : أن من جملة حقوق المؤمن على المؤمن الدعاء له ، ويدل على ذلك ، مضافا إلى ما مر في حديث ابن أبي يعفور الذي رويناه في صدر الباب الرابع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وإلى ما سيأتي في أن من المكارم قبول الأعمال عن سيد العابدين ( عليه السلام ) من حصول أداء حق واسطة النعمة بالدعاء له . - ما رواه العلامة المجلسي ( ره ) في البحار ( 3 ) عن فقه الرضا ( عليه السلام ) : إعلم يرحمك الله ، أن حق الإخوان واجب فرض إلى أن قال : والإقبال على الله تعالى بالدعاء لهم . الخ .