الأخبار الكثيرة المتواترة . - منها ما في الكافي ( 1 ) بسند كالصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما فتح الله على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة . - وفيه ( 2 ) بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : مكتوب في التوراة اشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك فإنه لا زوال للنعماء إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت ، الشكر زيادة النعم وأمان من الغير . - وفيه ( 3 ) بإسناده عن معاوية بن وهب عنه ( عليه السلام ) قال : من أعطي الشكر أعطي الزيادة يقول الله عز وجل * ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) * . المقام الرابع : في معنى الشكر . إعلم أن الشكر هو مقابلة الإحسان بالإحسان والكفر هو مقابلة الإحسان بالإساءة وهذا التعريف مما ألهمت بفضل الله تعالى وكرمه ، وإليه يرجع جميع ما قيل في تعريف الشكر ، ويرجع إليه كل ما ورد في الروايات من أقسامه ، ويرشد إليه الممارسة والتأمل التام في الآيات والأخبار المروية عن الأئمة الكرام ، عليهم الصلاة والسلام ، كالأخبار الواردة في أن المؤمن مكفر . وأن أشكر الخلق لله أشكرهم للناس ، وغيرها ، فنسبة الشكر إلى الله تعالى حقيقة ، كما أن نسبته إلى الخلق أيضا حقيقة . وهذا التعريف أسد وأخصر مما قيل في تعريف الشكر ، أنه صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه فيما خلق لأجله ، لأن ما ذكرته يشمل شكر الخالق والخلق جميعا . كما لا يخفى . المقام الخامس : في بيان أقسام الشكر وأن الدعاء شكر لنعمة وجود الإمام ( عليه السلام ) إذا علمت أن الشكر مقابلة النعمة بالإحسان ، فلا يخفى عليك أن له أفرادا كثيرة بالوجدان ، وأصولها شكر الجنان ، وشكر اللسان وشكر الأركان ، أعني جوارح الإنسان وسائر ما يتعلق به بكل عنوان . أما الأول : فهو يحصل بعرفان النعمة ، ومعرفة أنها من الله عز اسمه .