أقول : فهل تسمع نداء مولاك ، ومن تحتاج إليه في أولاك وأخراك ؟ وهل تجيب دعوته ؟ وهل تفضي حاجته ؟ فإن لسان حاله ومقاله ناطق بالاستنصار ، فأعينوه يا أولي الأسماع والأبصار . وحيث انجر الكلام إلى هذا المقام ، فلا بأس بذكر جملة من نداءاته ( عليه السلام ) قبل ظهوره أو بعده ونذكر النداءات الصادرة عنه ( عليه السلام ) ونداءات غيره جميعا ، لأن كلتيهما متعلقان به ( عليه السلام ) . - ( ألف ) في البحار ( 1 ) عن النعماني بإسناده عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : لا يخرج القائم ( عليه السلام ) حتى ينادى باسمه من جوف السماء ، في ليلة ثلاث وعشرين ليلة جمعة ، قلت : بم ينادى ؟ قال : باسمه واسم أبيه ألا إن فلان ابن فلان قائم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فاسمعوا له وأطيعوه فلا يبقى شئ خلق الله فيه الروح إلا سمع الصيحة ، فتوقظ النائم ، ويخرج إلى صحن داره ، وتخرج العذراء من خدرها ويخرج القائم مما يسمع وهي صيحة جبرائيل . - وفي كمال الدين ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ينادي مناد من السماء : إن فلان ابن فلان هو الإمام ، وينادي باسمه وينادي إبليس لعنه الله تعالى من الأرض كما نادى برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلة العقبة . - ( ب ) وفيه ( 3 ) عن الثمالي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : إن خروج السفياني من الأمر المحتوم ؟ قال : نعم ، واختلاف بني العباس من المحتوم وقتل النفس الزكية من المحتوم ، وخروج القائم ( عليه السلام ) من المحتوم ، فقلت له : فكيف يكون ذلك النداء ؟ قال : ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن الحق في علي وشيعته ، ثم ينادي إبليس لعنه الله في آخر النهار : ألا إن الحق في السفياني وشيعته فيرتاب عند ذلك المبطلون . - ( ج ) : في البحار ( 4 ) عن العياشي عن عجلان أبي صالح ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : لا تمضي الأيام والليالي حتى ينادي مناد من السماء : يا أهل الحق اعتزلوا ، يا أهل الباطل اعتزلوا ، فيعزل هؤلاء من هؤلاء ، ويعزل هؤلاء من هؤلاء قال : قلت : أصلحك الله
1 - بحار الأنوار : 52 / 119 باب 21 ح 48 . 2 - إكمال الدين : 2 / 650 باب 57 ح 4 . 3 - إكمال الدين : 2 / 652 باب 57 ح 14 . 4 - بحار الأنوار : 52 / 222 باب 25 ح 86 .