responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 253


انتهيت إلى المدينة ، فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك فقال امض لما أمرتك به فإن ذا رجل لم يتمعر وجهه غيظا لي قط ، إلى غير ذلك من الأخبار .
والغرض أن المؤمن إذا رأى منكرا لا يستطيع أن يدفعه وينهى عنه أنكره بقلبه وسأل الله تعالى أن يبعث من يقدر على دفع المنكر ، ودعا لمن ينهى عن المنكر ويدفعه وهذه حالة جبلية كامنة في جميع المؤمنين والمؤمنات ولما علمنا أن الدافع لكافة المنكرات وحاسم مادتها هو القائم المهدي عجل الله تعالى فرجه ، لزمنا أن نسأل الله عز وجل ليعجل فرجه ، ويؤيده وينصره دفعا لما نشاهده ونسمعه من أصناف المنكرات ، وأنواع المنهيات .
نداؤه ( عليه السلام ) مستنصرا من الأنام من أعظم ما يبعث على الدعاء له عقلا وشرعا - أما نداؤه فهو قوله ( عليه السلام ) في التوقيع الشريف المروي في الاحتجاج وغيره ( 1 ) مخاطبا لعامة شيعته والمنتظرين لفرجه : وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم ، وسيأتي بيان ذلك في الباب الخامس إن شاء الله تعالى .
وأما كونه ندائه صلوات الله وسلامه عليه باعثا موجبا للدعاء بحكم العقل فلا يحتاج إلى بيان لأن كل عاقل منصف إذا التفت إلى حال شخص له عليه حقوق كثيرة واجبة ، وله إلى ذلك الشخص حوائج جمة ، وبعد فهو من أشراف الناس وعظمائهم .
ثم غصب حقه ، وبغي عليه فناداه بنداء وخاطبه بخطاب يدعوه إلى إعانته ونصرته ، أفلا يدعوه عقله إلى إجابة هذا النداء ، والمسارعة إلى متابعة صاحب هذا الدعاء ؟ قل : بلى وربي خالق الأرض والسماء خصوصا إذا كان من أهل المحبة والولاء ، وأنت إذا رجعت إلى ما ذكرناه في الباب الثالث من هذا الكتاب نفعك في هذا الباب وأما دلالة الشرع القويم إلى ذلك الصراط المستقيم ، فمتكررة في الروايات وواضحة لأهل الدرايات .
- فمنها : ما في أصول الكافي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ، ومن سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم .


1 - الاحتجاج : 2 / 284 توقيعات الناحية المقدسة . 2 - الكافي : 2 / 164 باب الاهتمام بأمور المسلمين ح 5 .

253

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 253
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست