responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 227


أبواب نوره ومعناه ( عليهم السلام ) نوره ( عليه السلام ) من أعظم ما يبعث على الدعاء له ويدل على ذلك العقل وتقريره ، أنك إذا كنت في ليل مظلم في طريق مبهم ، وكان فيه زحاليف مزلة ، واعترضتك كلاب مؤذية ، لا يمكنك الخلاص منها إلا بسراج تستضئ به في الطريق ، وتتخلص ببركته من الشدة والضيق فأتاك آت بسراج أضاء به سبيلك ، ونجوت به عما يغيلك ، بعثك عقلك بل حملك طبعك على الدعاء له ، من دون تأمل في أنه رجل أو امرأة وأنه عالم أو جاهل ، وحر أو عبد ، لأن نفس هذا الأمر صار سببا لدعائك وخلاصك من شدتك وابتلائك ، إذا عرفت ذلك فاعلم أن تحقيق الكلام في هذا المقام يستدعي فصولا :
الأول : في معنى النور .
الثاني : في كون النورانية علامة الشرف وكمالها دليل كماله .
الثالث : في كون وجوده عجل الله تعالى فرجه نورا .
الرابع : في إشراقات نوره في غيبته وحضوره .
الفصل الأول في معنى النور اعلم أن النور اسم لكل ما هو ظاهر مظهر لغيره سواء كان ظهوره بنفسه أم بغيره وإلى هذا المعنى يرجع ما قيل في تعريفه : إن النور ما به تظهر الأشياء لأن ظهور الغير به فرع ظهوره في نفسه ، فإن فاقد الشئ لا يكون معطيه ، وأما ما قيل في تعريفه من أنه الظاهر بنفسه المظهر لغيره ، فهو حق إن أريد به ما ذكرناه ، وإن أريد به أن النور ما يكون ظهوره غير مستند إلى غيره ، ويكون ظهور غيره مستندا إليه كما هو مقتضي باء السببية نفيه منع ، إذ يلزم منه أن لا يصح إطلاقه على غير الله تعالى حقيقة ، فلا ينعكس التعريف . وبالجملة ، فالنور على كل من هذه التعاريف كلي مشكك يتفاوت أفراده فأعلاه الذات المقدس الظاهر بنفسه ، المظهر لغيره ، الخارج عن حدود الممكنات الخالق لجميع الأنوار وهو الله تعالى شأنه ونعم ما قيل :
يا من هو اختفى لفرط نوره * الظاهر الباطن في ظهوره

227

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست