والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد ثم نادى : يا عباد الله " إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب " وقال ( عليه السلام ) : " موت في عز ، خير من حياة في ذل " ومر في أسباب غيبة الحجة عجل الله تعالى فرجه ما يدل على المقصود . ومنها : الرفع إلى السماء ، فقد رفعهما الملائكة إلى السماء بإذن الله تعالى كما مر في شباهته بإدريس . ومنها : أن في تمني الكون مع الحسين ( عليه السلام ) يوم الطف ، والعزم على نصرته ثواب الشهادة معه ، وفي تمني الكون مع القائم ( عليه السلام ) ، في زمان ظهوره والعزم على نصرته ثواب الشهادة ، وجهاد الأعداء بمحضره كما وردت بهما الرواية ويأتي إن شاء الله تعالى في الباب الثامن . ومنها : أن الحسين ( عليه السلام ) خرج من المدينة خائفا يترقب ، ثم نزل في مكة ، ثم ارتحل منها إلى نحو الكوفة ، والحجة ( عليه السلام ) يقع له مثل ذلك : - ففي الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة ، فيفر المهدي ( عليه السلام ) منها إلى مكة ، فيبلغ جيش السفياني بأن المهدي ( عليه السلام ) قد خرج إلى مكة ، فيبعث جيشا على أثره ، فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران قال ( عليه السلام ) : وينزل جيش السفياني البيداء ، فينادي مناد من السماء : يا بيداء أبيدي القوم . فيخسف بهم ، فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر ، يحول الله وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب ، الخ . ومنها : كون مصيبتهما أشد المصائب . - أما الحسين ( عليه السلام ) ففي حديث ( 2 ) آدم وجبرائيل أنه قال : يا آدم ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب ( الخ ) . وأما القائم ( عليه السلام ) فلطول غيبته وشدة محنته . - ومنها ( 3 ) أن الحسين ( عليه السلام ) استنصر في مكة حين أراد المسير إلى العراق فقال من كان باذلا مهجته فينا وموطنا على لقاء الله نفسه فليرحل ، فإني راحل مصبحا إن شاء الله . وكذلك