إلى أمر عظيم ثم أمر بإحضار الموكلين فقال لهما ويحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل فقالا له : ما نقول في رجل يصوم نهاره ويقوم ليله كله لا يتكلم ولا يتشاغل بغير العبادة فإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا ، وداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا فلما سمع ذلك العباسيون انصرفوا خاسئين . ويأتي في شباهته ( عليه السلام ) بالحسين ( عليه السلام ) ما يناسب المقام . هذا وفي الزوايا خبايا قد طوينا عنها كشحا لئلا يطول الكتاب والله تعالى هو الموفق للصواب . الفصل الثالث في جملة من شباهاته بجده إمام الخافقين مولانا الشهيد أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) وهي أمور منها : شدة الاهتمام بذكر أمرهما في الكتاب الكريم وفي سنة الأنبياء وكتبهم كما لا يخفى على المتتبع وإن شئت الاطلاع على جملة من ذلك فارجع إلى كتاب المحجة ( 1 ) فيما نزل من القرآن في الحجة ( عليه السلام ) وكتاب عاشر البحار ( 2 ) وكتب التفسير وغيرها . ومنها : اهتمام الأنبياء السابقين في البكاء لمولانا الحسين ( عليه السلام ) وإقامة مجلس رثائه قبل شهادته ، ومثله اهتمام الأئمة السابقين في الدعاء لفرج مولانا الحجة وطلب ظهوره قبل وقوع غيبته . ومنها شدة سعيهما في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن مولانا الشهيد أبا عبد الله الحسين ( عليه السلام ) لم يلاحظ التقية في ذلك وهذا من خصائصه وكذلك الحجة ( عليه السلام ) ويأتي في حرف النون ما يدل على المقصود . ومنها عدم وقوع بيعة طاغية الزمان عليهما . - ففي أوصاف الحسين ( عليه السلام ) ( 3 ) أنه قيل له يوم الطف إنزل على حكم بني عمك قال لا