حسنة . - فعن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال في وصف المهدي روحي فداه : يعتوره مع سمرته صفرة من سهر الليل ، بأبي من ليلة يرعى النجوم ساجدا وراكعا ، ( الخ ) ويأتي بطوله في الباب السادس إن شاء الله تعالى . وأما أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) فأظهر صفاته شباهته برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولذا قال جابر الأنصاري ( 2 ) حين نظر إليه : شمائل رسول الله ورب الكعبة كما ورد به عدة روايات مع أنه قد رأى من قبله الحسنين ، وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) ولم يقل مثل هذا الكلام وكذا مولانا صاحب الأمر ( عليه السلام ) بل شباهته بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) أتم وأكثر لما روي عنه في روايات مستفيضة ، من طريق الخاصة والعامة أنه قال في وصفه : أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله . وقد مر نبذة منها في حرف الجيم فراجع . وأما أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، فأظهر صفاته كشف العلوم وبيان الأحكام للأنام بنحو لم يتيسر لمن قبله من الأئمة ( عليهم السلام ) قال بعض أهل الحديث ( 3 ) إنه روى عنه أربعة آلاف رجل من الثقات . أقول : ومع ذلك لم يكشف عن جميع ما عنده من أبواب العلوم ، وأخر ذلك إلى زمان ظهور القائم ( عليه السلام ) ، فهو الذي يبين للناس جميع الأحكام ، ويكشف عما لم يجد السابقون عليه له أهلا ، حتى إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول مشيرا إلى صدره : إن ههنا لعلما جما ، لو أصبت له حملة ، إلى آخر كلامه الشريف ويأتي ما يشهد لما قلناه في كشف العلوم إن شاء الله تعالى . وأما أبو إبراهيم موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فقد ابتلي بالتقية وشدة الخوف ، أكثر وأعظم مما ابتلي به آباؤه ( عليهم السلام ) ، وهذا واضح لمن لاحظ تاريخ أحواله ( عليه السلام ) ، وكذلك مولانا القائم ( عليه السلام ) ، كما أشرنا إليه في حرف الخاء المعجمة . وأما أبو الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) فقد جعل الله له الرئاسة الظاهرة والاستيلاء على ما لم يستول عليه آباؤه الطاهرون ، وارتفع التقية والخوف في زمانه في الجملة ، وكذلك