responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 206


أبواب شباهته بالأئمة ( عليهم السلام ) الفصل الثاني في شباهته بالأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وحيث إن ذكر كل واحد من خصائص آبائه الطاهرين وخصالهم وأحوالهم ، ومعجزاتهم ، وتطبيقها بخصاله وأحواله ومعجزاته ، يحتاج إلى شرح طويل ومجال عريض ، ويخرجنا عما نحن بصدده ، فلا جرم نكتفي في ذكر كل منهم بما هو أظهر صفاته وأشهرها .
فنقول : أما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأظهر صفاته علمه وزهده وشجاعته ، وكلها يظهر من القائم ( عليه السلام ) وقد مر ما يدل على ذلك في حرف الجيم والحاء والزاي والعين .
وأما الحسن ( عليه السلام ) فأظهر صفاته حلمه ، ومن آثار الحلم السكون ، وعدم طيش النفس في المؤاخذة ، حين يرى الشخص ما يكره من غيره ، ونعم ما قيل :
تحلم على الأدنين واستبق ودهم * فلن تستطيع الحلم حتى تحلما وأنت إذا تأملت في طول ما جرى على مولانا الحجة ( عليه السلام ) من رعيته ، وشدة ابتلائه بهم ، عرفت قوة صفة الحلم فيه ، وظهورها منه ، بحيث لم يظهر من أحد بهذه الكيفية .
وأما الحسين ( عليه السلام ) فيأتي شباهته به في الفصل الآتي إن شاء الله تعالى .
وأما علي بن الحسين ( عليه السلام ) فأظهر صفاته عبادته ، ولذا سمي بزين العابدين ، وسيد العابدين ، وذي الثفنات لأنه قد انخرم أنفه ، وثفنت جبهته وركبتاه وراحتاه ، إدابا منه لنفسه في العبادة :
- كما في حديث أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) عن فاطمة بنت علي بن أبي طالب ولقد سألت عنه مولاة له ، فقالت : أطنب أو أختصر ؟ فقيل : بل اختصري فقالت : ما أتيته بطعام نهارا قط ، وما فرشت له فراشا بليل قط ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، التي وردت في شدة جهده في العبادة ، ولمولانا الحجة عجل الله تعالى فرجه في جده سيد العابدين أسوة


1 - بحار الأنوار : 46 / 62 .

206

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 206
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست