القائم ( عليه السلام ) كذلك يختلف في الكتاب الذي معه وهو ما جمعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو القرآن التام المدخر عند الحجة ( عليه السلام ) . - ويدل على ذلك ما في روضة الكافي ( 1 ) بإسناده عن أبي جعفر في قوله تعالى * ( ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ) * قال : اختلفوا فيه كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم الذي يأتيهم به حتى ينكره ناس كثير فيقدمهم ويضرب أعناقهم . - وفي البحار ( 2 ) عن الشيخ الطوسي بإسناده عن أبي عبد الله قال : إن أصحاب موسى ابتلوا بنهر وهو قول الله تعالى * ( إن الله مبتليكم بنهر ) * وإن أصحاب القائم ( عليه السلام ) يبتلون بمثل ذلك . موسى ( عليه السلام ) خصه الله تعالى بالعصا ، وجعلها معجزة له . القائم ( عليه السلام ) خصه الله بتلك العصا بعينها : - ففي كمال الدين ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كانت عصا موسى لآدم ( عليه السلام ) ، فصارت إلى شعيب ( عليه السلام ) ثم صارت إلى موسى بن عمران ، وإنها لعندنا ، وإن عهدي بها آنفا وهي خضراء ، كهيئتها حين انتزعت من شجرتها ، وإنها لتنطق إذا استنطقت ، أعدت لقائمنا ( عليه السلام ) ، يصنع بها ما كان يصنع موسى بن عمران ، وإنها تصنع ما تؤمر ، وإنها حيث ألقيت تلقف ما يأفكون بلسانها . - ورواه الفاضل المجلسي ( ره ) في الثالث عشر من البحار ( 4 ) عن كتاب بصائر الدرجات ( 5 ) وفيه : أعدت لقائمنا ، ليصنع كما كان موسى ( عليه السلام ) يصنع بها وإنها لتروع وتلقف ما يأفكون ، وتصنع كما تؤمر وإنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون تفتح لها شفتان ( 6 ) إحداهما في الأرض والأخرى في السقف ، وبينهما أربعون ذراعا وتلقف ما يأفكون بلسانها .