واستطرفنا دخوله ، وذهلنا عن سؤاله فجلس إلى جنب والدي ، وجعل يحدثه مليا ، ووالدي يبكي ، ثم نهض ، فلما غاب عن أعيننا ، تحامل والدي ، وقال : أجلسوني ، فأجلسناه وفتح عينيه ، وقال : أين الشخص الذي كان عندي ؟ فقلنا : خرج من حيث أتى فقال : اطلبوه ، فذهبنا في أثره فوجدنا الأبواب مغلقة ، ولم نجد له أثرا فعدنا إليه فأخبرناه بحاله ، وأنا لم نجده ، وسألناه عنه فقال : هذا صاحب الأمر . ثم عاد إلى ثقله في المرض ، وأغمي عليه . أقول : قد مر ما يناسب هذا المقام في حرف الظاء المعجمة فراجع . إسماعيل : كان يرعى الأغنام . - القائم ( عليه السلام ) في حديث المفضل ( 1 ) عن الصادق عليه السلام : ووالله يا مفضل ، كأني أنظر إليه دخل مكة ، وعليه بردة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلى رأسه عمامة صفراء ، وفي رجليه نعلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، المخصوفة ، وفي يده هراوته ، يسوق بين يديه عنازا عجافا ، حتى يصل بها نحو البيت ، ليس ثم أحد يعرفه ، ويظهر وهو شاب ، الخبر . إسماعيل ( عليه السلام ) : سلم لأمر الله عز وجل ، وقال : * ( يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) * القائم ( عليه السلام ) سلم لأمر الله عز وجل . باب شباهته بإسحاق ( عليهما السلام ) إسحاق ( عليه السلام ) : بشر الله تعالى بولادته بعد يأس سارة من ذلك قال عز وجل ( 2 ) : * ( وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشئ عجيب ) * . القائم ( عليه السلام ) : بشر بولادته بعد يأس الناس من ذلك . - ففي الخرائج ( 3 ) عن عيسى بن الشيخ ( 4 ) قال : دخل الحسن العسكري ( عليه السلام ) علينا الحبس ، وكنت به عارفا ، فقال لي : لك خمس وستون سنة وشهر ويومان ، وكان معي كتاب دعاء وعليه تاريخ مولدي ، وأني نظرت فيه فكان كما قال . ثم قال : هل رزقت من ولد ! قلت :
1 - 53 / 6 . 2 - سورة هود : 7 . 3 - الخرائج والجرائح : 1 / 478 . 4 - في نسخة ثانية : المسيح .