كما في زبدة التصانيف . - القائم ( عليه السلام ) يقف بين الركن والمقام حين ظهوره ، فيصرخ صرخة فيقول : يا معاشر نقبائي ، وأهل خاصتي ، ومن ذخرهم الله لنصرتي ، قبل ظهوري على وجه الأرض ، ائتوني طائعين فترد صيحته ( عليه السلام ) عليهم ، وهم في محاريبهم ، وعلى فرشهم ، في شرق الأرض وغربها ، فيسمعونه في صيحة واحدة ، في أذن كل رجل ، فيجيبون نحوها ، فلا يمضي لهم إلا كلمحة بصر حتى يكون كلهم بين الركن والمقام كما في حديث المفضل ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) . باب شباهته بإدريس ( عليهما السلام ) إدريس ( عليه السلام ) وهو جد أبي نوح ( عليه السلام ) واسمه أخنوخ ، رفعه الله مكانا عليا قيل : رفع إلى السماء الرابعة ، وقيل : إلى السادسة . - وفي مجمع البيان ( 2 ) قال مجاهد : رفع إدريس كما رفع عيسى وهو حي لم يمت ، وقال آخرون إنه قبض روحه بين السماء الرابعة والخامسة وروي ذلك عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . القائم ( عليه السلام ) رفعه الله مكانا عليا إلى السماء . إدريس ( عليه السلام ) حمله الملك على جناحه فطار به في جو السماء . - روى علي بن إبراهيم القمي ( ره ) ( 3 ) عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عمن حدثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله تبارك وتعالى غضب على ملك من الملائكة فقطع جناحه ، وألقاه في جزيرة من جزائر البحر ، فبقي ما شاء الله تعالى في ذلك البحر فلما بعث الله تعالى إدريس جاء ذلك الملك إليه ، فقال : يا نبي الله ، ادع الله لي أن يرضى عني ، ويرد علي جناحي قال : نعم فدعى إدريس ربه ، فرد الله عليه جناحه ، ورضي عنه قال الملك لإدريس : لك إلي حاجة ؟ قال : نعم أحب أن ترفعني إلى السماء ، حتى أنظر إلى ملك الموت ، فإنه لا عيش لي مع ذكره ، فأخذه الملك على جناحه حتى انتهى به السماء الرابعة ، فإذا ملك الموت يحرك رأسه تعجبا ، فسلم إدريس على ملك الموت ، وقال له ما لك تحرك رأسك ؟ قال : إن رب العزة أمرني أن أقبض روحك بين السماء الرابعة والخامسة فقلت : يا رب وكيف