ألا يا أمين الله وابن أمينه * أتوب إلى الرحمن ثم تأوبي إليك من الأمر الذي كنت مطنبا * أحارب فيه جاهدا كل معرب وما كان قولي في ابن خولة مبطنا * معاندة مني لنسل المطيب ولكن روينا عن وصي محمد * وما كان فيما قال بالمتكذب بأن ولي الله يفقد لا يرى * سنين كفعل الخائف المترقب فتقسم أموال الفقيد كأنما * تغيبه بين الصفيح المنصب فيمكث حينا ثم ينبع نبعة * كنبعة جدي من الأفق كوكب يسير بنصر الله من بيت ربه * على سؤدد منه وأمر مسبب يسير إلى أعدائه بلوائه * فيقتلهم قتلا كحران مغضب فلما روي أن ابن خولة غائب * صرفنا إليه قولنا لم نكذب وقلنا هو المهدي والقائم الذي * يعيش به من عدله كل مجدب فإن قلت لا فالحق قولك والذي * أمرت فحتم غير ما متعصب وأشهد ربي أن قولك حجة * على الناس طرا من مطيع ومذنب بأن ولي الأمر والقائم الذي * تطلع نفسي نحوه بتطرب له غيبة لا بد من أن يغيبها * فصلى عليه الله من متغيب فيمكث حينا ثم يظهر حينه * فيملك من في شرقها والمغرب بذاك أدين الله سرا وجهرة * ولست وإن عوتبت فيه بمعتب - وفي البحار ( 1 ) عن المناقب عن داود الرقي قال : بلغ السيد الحميري أنه ذكر عند الصادق فقال ( عليه السلام ) : السيد كافر ، فأتاه وقال : يا سيدي أنا كافر مع شدة حبي لكم ومعاداتي الناس فيكم ! قال ( عليه السلام ) : وما ينفعك ذاك وأنت كافر بحجة الدهر والزمان ، ثم أخذ بيده ، وأدخله بيتا ، فإذا في البيت قبر ، فصلى ركعتين ، ثم ضرب بيده إلى القبر ، فصار القبر قطعا ، فخرج شخص من قبره ينفض التراب عن رأسه ولحيته ، فقال له الصادق ( عليه السلام ) : من أنت ؟ قال : أنا محمد بن علي المسمى بابن الحنفية . فقال ( عليه السلام ) : فمن أنا ؟ قال : جعفر بن محمد حجة الدهر والزمان .