- روى الشيخ الصدوق رحمة الله عليه في كمال الدين ( 1 ) بإسناده عن السيد المذكور قال : كنت أقول بالغلو وأعتقد غيبة محمد بن الحنفية ، قد ضللت في ذلك زمانا ، فمن الله علي بالصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، وأنقذني به من النار وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعدما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله علي وعلى جميع أهل زمانه ، وأنه الإمام الذي فرض الله طاعته ، وأوجب الاقتداء به فقلت له : يا بن رسول الله ، قد روي لنا أخبار عن آبائك ( عليهم السلام ) في الغيبة وصحة كونها ، فأخبرني بمن تقع ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أولهم أمير المؤمنين ، وآخرهم القائم بالحق ، بقية الله في الأرض وصاحب الزمان والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . قال السيد : فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) تبت إلى الله تعالى ذكره على يديه وقلت قصيدتي التي أولها : فلما رأيت الناس في الدين قد غووا * تجعفرت باسم الله فيمن تجعفروا وناديت باسم الله والله أكبر * وأيقنت أن الله يعفو ويغفر ودنت بدين الله ما كنت دينا * به ونهاني سيد الناس جعفر فقلت فهبني قد تهودت برهة * وإلا فديني دين من يتنصر وإني إلى الرحمن من ذاك تائب * وإني قد أسلمت والله أكبر فلست بغال ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت أخفي وأظهر ولا قائلا حي برضوى محمد * وإن عاب جهال مقالي فأكثروا ولكنه ممن مضى لسبيله * على أفضل الحالات يقفى ويخبر مع الطيبين الطاهرين الأولى لهم * من المصطفى فرع زكي وعنصر إلى آخر القصيدة وهي طويلة ، وقلت بعد ذلك قصيدة أخرى : أيا راكبا نحو المدينة جسرة * عذافرة يطوى بها كل سبسب إذا ما هداك الله عاينت جعفرا * فقل لولي الله وابن المهذب