وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه فإن لم يقض فعليه إثم ذلك ، الخبر . - وفي كتاب المحجة والبحار ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث طويل ، قال : ثم يقبل إلى الكوفة ، فيكون منزله بها ، فلا يترك عبدا مسلما إلا اشتراه وأعتقه ، ولا غارما إلا قضى دينه ، ولا مظلمة لأحد من الناس إلا ردها ، ولا يقتل منهم عبد إلا أدى ثمنه دية مسلمة إلى أهله ولا يقتل قتيل إلا قضى عنه دينه ، وألحق عياله في العطاء حتى يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وعدوانا ، ويسكن هو وأهل بيته الرحبة ، والرحبة إنما كانت مسكن نوح ، هي أرض طيبة زاكية . - وفي البحار ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أول ما يبتدئ المهدي أن ينادي في جميع العالم : ألا من له عند أحد من شيعتنا دين فليذكره ، حتى يرد الثومة والخردلة فضلا عن القناطير المقنطرة من الذهب والفضة والأملاك فيوفيه إياه . قضاء حوائج المؤمنين مر ما يدل عليه ، ويأتي في نداءاته أيضا ونكتفي في هذا المقام بذكر واقعتين : الأولى منهما : قد وقعت للعبد الآثم الجاني محمد تقي الموسوي الأصفهاني مؤلف هذا الكتاب وهي : أنه قد كثرت علي الديون قبل تأليف هذا الكتاب بثلاث سنين فتوسلت به وبآبائه ( عليهم السلام ) ذات ليلة ، وذكرت حاجتي لهم وكان في شهر رمضان فلما رجعت من المسجد كان بعد طلوع الشمس فنمت وسمعته قال لي في المنام ما لفظه : ( قدري بايد صبر كنيد تا أز مال خاص دوستان خاص خود بگيريم وبتو برسانيم ) . يعني اصبر قليلا حتى نأخذ من خاصة أموال خواص محبينا فنعطيك ، فانتبهت فرحا مسرورا منتجزا متشكرا محبورا ، فلما مضى برهة من الزمان جاءني بعض من الإخوان ، كنت أعرفه بالصلاح ، وأشم منه الارتياح ، وأعطاني ما قضى به الديون ، وسكن عني الشجون ، وقال : هذا من سهم الإمام ( عليه السلام ) . فسررت غاية السرور شوقا ، وقلت * ( هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا ) * .