حديث الحسن المجتبى وأبيه صلوات الله وسلامه عليهما . الثالث : الامتحان للخلق * ( ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) * ، كما ذكر في حديث الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وحديث الصادق ( عليه السلام ) الذي مر في خوفه . - وعن الرضا ( عليه السلام ) قال : والله ما يكون ما تمدون أعينكم إليه حتى تمحصوا وتميزوا وحتى لا يبقى منكم إلا الأندر فالأندر . - وعن النعماني ( 1 ) بإسناده عن الصادق قال : زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين فركب هو وابناه الحسن والحسين ، فمر بثقيف ، فقالوا قد جاء علي يرد الماء فقال علي : أما والله لأقتلن أنا وابناي هذان ، وليبعثن الله رجلا من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا وليغيبن عنهم تميزا لأهل الضلالة ، حتى يقول الجاهل ما لله في آل محمد من حاجة . الرابع : أن يجري فيه سنن الأنبياء ( عليهم السلام ) . - كما ورد في حديث سدير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن للقائم منا غيبة يطول أمدها فقلت له : ولم ذلك يا بن رسول الله ؟ قال : لأن الله عز وجل أبى إلا أن يجري فيه سنن الأنبياء عليهم السلام في غيباتهم ، وإنه لا بد له يا سدير من انتهاء مدة غيباتهم قال الله تعالى : * ( لتركبن طبقا عن طبق ) * أي سنن من كان قبلكم . الخامس : أن لا تضيع ودائع الله عز وجل أعني المؤمنين الذين يظهرون من أصلاب الكافرين . - كما روي في العلل ( 3 ) والكمال ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث ابن أبي عمير عمن ذكره قال : قلت له - يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) - : ما بال أمير المؤمنين لم يقاتل مخالفيه في الأول ؟ قال : لآية في كتاب الله عز وجل * ( لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) * قال : قلت : وما يعني بتزايلهم ؟ قال : ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ، فكذلك القائم ( عليه السلام ) لن يظهر أبدا ، حتى تخرج ودائع الله عز وجل ، فإذا خرجت ظهر على من ظهر من أعداء الله عز
1 - غيبة النعماني : 7 ما روي في غيبة الإمام المنتظر ( ع ) . 2 - بحار الأنوار : 51 / 142 / ح 2 . 3 - علل الشرائع : 147 باب 122 ح 2 مع تفاوت . 4 - إكمال الدين : 641 ، بحار الأنوار : 52 / 97 / ح 19 .