نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 376
لمن لا صبر له [1] . إنها كلمات منيرة ، قصيرة لفظا ، بعيدة المدى معنى ، يضمن تعلمها والعمل بها سعادة الفرد والمجتمع . كراماته ( عليه السلام ) ونقتصر من كراماته بما رواه أبو نعيم وابن حجر وغيرهما من العامة ، وصاحب كشف الغمة وغيره من الخاصة : عن ابن شهاب الزهري قال : شهدت علي بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام ، فأثقله حديدا ووكل به حفاظا في عدة وجمع ، فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له ، فأذنوا لي ، فدخلت عليه ، وهو في قبة والأقياد في رجليه ، والغل في يديه ، فبكيت وقلت : وددت أني في مكانك وأنت سالم ، فقال لي : يا زهري ، أوتظن هذا مما ترى علي وفي عنقي مما يكربني ؟ أما لو شئت ما كان ، وأنه إن بلغ بك وبأمثالك غمر ليذكر عذاب الله ، ثم أخرج يده من الغل ورجليه من القيد ، ثم قال : يا زهري لا جزت معهم ذا منزلتين من المدينة ، قال : فما لبثنا إلا أربع ليال ، حتى قدم الموكلون به يطلبونه من المدينة ، فما وجدوه ، فكنت فيمن سألهم عنه ، فقال لي بعضهم : إنا نراه متبوعا ، إنه لنازل ونحن حوله ، لا ننام نرصده ، إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلا حديدة . قال الزهري : فقدمت بعد ذلك على عبد الملك بن مروان ، فسألني عن علي بن الحسين ، فأخبرته ، فقال لي : إنه جاءني في يوم فقده الأعوان ، فدخل علي ، فقال : ما أنا وأنت ، فقلت : أقم عندي ، فقال : لا أحب ، ثم خرج ، فوالله لقد
[1] تحف العقول : في قصار هذه المعاني عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ص 281 .
376
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 376