نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 368
" أشهد أن دمك سكن في الخلد ، واقشعرت له أظلة العرش ، وبكى له جميع الخلائق ، وبكت له السماوات السبع والأرضون ، وما فيهن وما بينهن ، ومن يتقلب في الجنة والنار من خلق ربنا ، وما يرى وما لا يرى " [1] . ولا مقام أرفع من هذا المقام ، فإن سكنى دمه الذي هو من عالم الدنيا ودار الفناء في دار البقاء وجنة الخلد ، يكشف عن انقلاب الدم الذي هو من عالم الملك بمجاورة روحه إلى عالم الملكوت ، وبلغ من الطيب والطهارة إلى مرتبة قال الله سبحانه : { إليه يصعد الكلم الطيب } [2] . فما أعظم شأن دم عظمت رزيته على جميع الخلائق من الماديات والمجردات . هذا ما يتعلق بدمه ، ولقد جف القلم مما يتعلق بروحه ، وقد قال الله سبحانه : { يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية } [3] . وقد جعله الله خازن وحيه وأكرمه بالشهادة ، وختم له بالسعادة ، وهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة [4] ، وهو ثار الله وابن ثاره ، وخاتم أهل المباهلة وخامس أهل الكساء ، وفاتح أبواب الهداية والعلم والعبادة بالتسعة الذين بهم قام الدين والدنيا ، وبالتاسع من ولده يحيي الله الأرض بعد موتها ويملأ الله الأرض به قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا . والسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا .
[1] من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 359 ، الكافي ج 4 ص 576 . [2] سورة فاطر : 10 . [3] سورة الفجر : 27 ، 28 وراجع : تفسير القمي ج 2 ص 433 . [4] إشارة إلى ما ورد في حديث اللوح ، الكافي ج 1 ص 527 .
368
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 368