نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 364
وأما ما جعل الله جزاء لعمله ، فمنه أنه جعل الأئمة ( عليهم السلام ) من ذريته ، وإجابة الدعاء تحت قبته ، والشفاء في تربته [1] ، ونقتصر على بعض ما جزاه الله في تربته : فقد روى شيخ الطائفة عن معاوية بن عمار ، قال : كان لأبي عبد الله ( عليه السلام ) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فكان إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال ( عليه السلام ) : إن السجود على تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) يخرق الحجب السبع [2] . وسند الحديث - مع أن الشيخ ( رحمه الله ) أخبر برواية معاوية - صحيح ، يشتمل على أئمة الحديث ، وبعض أصحاب الإجماع . وأما فقه الحديث فلا مجال إلا للإشارة إليه ، فإن السجود أعظم عبادة أمر الله سبحانه نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به للاقتراب إليه { كلا لا تطعه واسجد واقترب } [3] ، والإمام المعصوم يتوسل في سجوده الذي هو نهاية تقربه بتراب الحسين ( عليه السلام ) ، لأن يخرق به الحجب السبع . فما يمكن أن يقال في شأن دم صار ذلك التراب بإضافته اليه خارقا للحجاب بين العبد وربه ، وموصلا لعباد الله إلى منتهى كرامة الله . وفي الصحيح عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : إن النبي لما أسري به إلى السماء ، قطع سبع حجب ، فكبر عند كل حجاب تكبيرة ، فأوصله الله عز وجل بذلك إلى منتهى الكرامة ) [4] . ومما لابد من التأمل فيه أن افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات - تقوم مقام
[1] الأمالي للطوسي ص 317 ، المجلس الحادي عشر ح 91 . [2] مصباح المتهجد ص 677 . [3] سورة العلق : 19 . [4] من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 199 باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ح 4 .
364
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 364