responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 363


تعالى ، كما ورد عنه : ( إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار ، وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة " [1] .
وعنه ( عليه السلام ) : ( أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك ، وأنت الذي أزلت الاغيار عن قلوب أحبائك حتى لم يحبوا سواك ، ولم يلجأوا إلى غيرك ) [2] .
فهو الراغب الذي لا يرغب إلا إلى القرب من الله ، والراهب الذي لا يرهب إلا البعد من الله ، وهو الحر الذي أعتق نفسه عن كل تعلق ، وبذل مهجته باسم الله وبالله وفي سبيل الله ، شكرا لله { قل كل يعمل على شاكلته } [3] .
وأما ثمرة شهادته ( عليه السلام ) فهو إبقاء ما خلق لأجله الإنسان ، وهو عبادة الرحمن ، والبينات التي أرسل رسله بها ، وما أنزل الله معهم من الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط .
وكفاه شرفا أن بعثة جده علة محدثة لما يتعلق بالله من توحيده وتسبيحه وتكبيره وعبادته ولما يتعلق بالناس من القيام بالحق والقسط ، وشهادته صارت علة مبقية له .
وأما عمله فكفى فيه ما ورد في زيارته المأثورة ( مصيبة ما أعظمها وأعظم رزيتها في الإسلام وفي جميع السماوات والأرض ) [4] .



[1] تحف العقول من قصار هذه المعاني لحسين بن علي ( عليهما السلام ) ص 246 .
[2] بحار الأنوار ج 95 ص 216 .
[3] سورة الإسراء : 86 .
[4] مصباح المتهجد ص 775 زيارة يوم عاشوراء .

363

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 363
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست