نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 357
خلافا ، وأيم الله ، إني لخائف لله في ترك ذلك ، وما أظن الله راضيا بترك ذلك وعاذرا بدون الإعذار فيه إليك ، وفي أوليائك القاسطين الملحدين ، حزب الظلمة وأولياء الشياطين . ألست القاتل حجر بن عدي أخا كندة ، والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ، ويستعظمون البدع ، ولا يخافون في الله لومة لائم ، ثم قتلتهم ظلما وعدوانا من بعدما كنت أعطيتهم الأيمان المغلظة ، والمواثيق المؤكدة ، [ و ] لا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم ، ولا بإحنة تجدها في نفسك . أولست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله العبد الصالح الذي أبلته العبادة ، فنحل جسمه ، وصفرت لونه بعدما آمنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ، ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ، ثم قتلته جرأة على ربك ، واستخفافا بذلك العهد . أولست المدعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف ، فزعمت أنه ابن أبيك ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فتركت سنة رسول الله تعمدا ، وتبعت هواك بغير هدى من الله ، ثم سلطته على العراقين ، يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ويسمل أعينهم ، ويصلبهم على جذوع النخل ، كأنك لست من هذه الأمة ، وليسوا منك . أولست صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سمية أنهم كانوا على دين علي ( عليه السلام ) ، فكتبت إليه أن أقتل كل من كان على دين علي ، فقتلهم ومثل بهم بأمرك ، ودين علي والله الذي كان يضرب عليه أباك ، ويضربك ، وبه جلست مجلسك الذي جلست ، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين . وقلت فيما قلت : أنظر لنفسك ولدينك ولأمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واتق شق عصا هذه الأمة ، وأن تردهم إلى فتنة ، وإني لا أعلم فتنة أعظم على هذه الأمة من ولايتك عليها ، ولا أعظم نظرا لنفسي ولديني ، ولأمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلينا أفضل من أن أجاهدك ، فإن فعلت فإنه قربة إلى الله ، وإن تركته فإني أستغفر الله لذنبي [ لديني ] ، وأسأله توفيقه لإرشاد أمري . وقلت فيما قلت : إني إن أنكرتك تنكرني وإن أكدك تكدني ، فكدني ما بدا لك ، فإني أرجو أن لا يضرني كيدك في ، وأن لا يكون على أحد أضر منه على نفسك [ لأنك ] على أنك قد ركبت بجهلك [ جهلك ]
357
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 357