نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 356
المخالفة لإجماع الأمة من أن الخلافة إما بالنص وإما بانتخاب الملة . وقدم - مع الاختلاف - ما مال إليه عبد الرحمن بن عوف [1] ، وبذلك أنهى أمر الإسلام والمسلمين إلى حكومة شخص لم يقم دليل على حجية قوله بانفراده في الدعوى على درهم عند الحاكم ، فكيف على الخلافة التي تدور عليها رحى أحكام الإسلام وأمور المسلمين . وقد كانت نتيجة الشورى التي اعطى فيها حق النقض لعبد الرحمن بن عوف انتقال خلافة سيد المرسلين إلى الأمويين ، ثم آل الأمر إلى ابن أبي سفيان ، وأخذ البيعة لشارب الخمر وصاحب الكلب ، وناكح المحرمات ، فاستخلف الكفر والطغيان والبغي والعدوان عن الإسلام والقرآن والعدل والإحسان ، ولم يبق من يلاحظ ويخاف من سطوته إلا الحسين ( عليه السلام ) . فكتب إليه معاوية : أما بعد فقد انتهت إلي أمور عنك ، إن كان حقا فقد أظنك تركتها رغبة فدعها ، ولعمر الله إن من أعطى الله عهده وميثاقه لجدير بالوفاء ، وإن كان الذي بلغني باطلا فإنك أنت أعذل الناس لذلك ، وعظ نفسك ، فاذكر ولعهد الله [ وبعهد الله ] أوف ، فإنك متى تنكرني أنكرك ، ومتى تكدني أكدك ، فاتق شقك [ شق ] عصا هذه الأمة ، وأن يردهم الله على يديك في فتنة ، فقد عرفت الناس وبلوتهم فانظر لنفسك ولدينك ولأمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا يستخفنك السفهاء والذين لا يعلمون . فلما وصل الكتاب إلى الحسين ( عليه السلام ) كتب إليه : أما بعد ، فقد بلغني كتابك ، تذكر أنه قد بلغك عني أمور ، أنت لي عنها راغب ، وأنا بغيرها عندك جدير ، فإن الحسنات لا يهدي لها ولا يسدد إليها إلا الله ، وأما ما ذكرت أنه انتهى إليك عني ، فإنه إنما رقاه إليك الملاقون المشاؤن بالنميم ، وما أريد لك حربا ، ولا عليك
[1] شرح نهج البلاغة ج 9 ص 50 ، تاريخ ابن خلدون ج 1 ص 210 ومصادر أخرى .
356
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 356