نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 352
ولا سفيها ، فإن الحليم يقليك والسفيه يؤذيك [ يردى بك ] ، ولا تقولن في أخيك المؤمن إذا توارى عنك إلا ما تحب أن يقول فيك إذا تواريت عنه ، واعمل عمل رجل يعلم أنه مأخوذ بالإجرام مجزي بالإحسان ، والسلام [1] . ومنها : ما روي عنه عندما عزم على الخروج إلى العراق : . . . أيها الناس من جاد ساد ، ومن بخل رذل ، وإن أجود الناس من أعطى من لا يرجو ، وإن أعفى الناس من عفى عن قدرة ، وإن أوصل الناس من وصل من قطعه ، والأصول على مغارسها بفروعها تسمو ، فمن تعجل لأخيه خيرا وجده إذا قدم عليه غدا ، ومن أراد الله تبارك وتعالى بالصنيعة إلى أخيه كافأه بها في وقت حاجته ، وصرف عنه من بلاء الدنيا ما هو أكثر منه ، ومن نفس كربة مؤمن فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة ، ومن أحسن أحسن الله إليه ، والله يحب المحسنين . . . [2] . ومنها : ما قاله لابنه علي بن الحسين ( عليه السلام ) : يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله [3] . ومنها : أنه جاءه رجل من الأنصار يريد أن يسأله حاجة ، فقال ( عليه السلام ) : يا أخا الأنصار صن وجهك عن بذلة المسألة ، وارفع حاجتك في رقعة ، فإني آت فيها ما سارك إن شاء الله ، فكتب : يا أبا عبد الله إن لفلان علي خمسمائة دينار ، وقد ألح بي فكلمه ينظرني إلى ميسرة ، فلما قرأ الحسين ( عليه السلام ) الرقعة دخل إلى منزله فأخرج صرة فيها ألف دينار ، وقال ( عليه السلام ) له : أما خمسمائة فاقض بها دينك ، وأما خمسمائة فاستعن بها على دهرك ، ولا ترفع حاجتك إلا إلى أحد ثلاثة : إلى ذي دين ، أو مروة ، أو حسب ، فأما ذو الدين فيصون دينه ، وأما ذو المروة فإنه يستحي لمروته ، وأما ذو الحسب فيعلم أنك لم تكرم وجهك أن تبذله في حاجتك ، فهو يصون وجهك أن يردك