نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 86
ويخطر الشئ بباله فيكون ، وهي منزلة رفيعة من منازل الأولياء . وأخرج مسلم في صحيحه في باب فضائل عمر عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " قد كان في الأمم قبلكم محدثون ، فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " . ورواه ابن الجوزي في صفة الصفوة ، وقال : حديث متفق عليه . [1] وأخرجه أبو جعفر الطحاوي في " مشكل الآثار " بطرق شتى عن عائشة وأبي هريرة ، وأخرج قراءة ابن عباس : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث . قال : معنى قوله محدثون أي ملهمون ، فكان عمر - رضي الله عنه - ينطق بما كان ينطق ملهما . [2] قال النووي في شرح صحيح مسلم : اختلف تفسير العلماء للمراد ب " محدثون " ، فقال ابن وهب : ملهمون ، وقيل : مصيبون ، إذا ظنوا فكأنهم حدثوا بشئ فظنوه . وقيل : تكلمهم الملائكة ، وجاء في رواية : مكلمون . وقال البخاري : يجري الصواب على ألسنتهم ، وفيه إثبات كرامات الأولياء . وقال الحافظ محب الدين الطبري في " الرياض " : ومعنى " محدثون - والله أعلم - أي ويلهمون الصواب ، ويجوز أن يحمل على ظاهره ، وتحدثهم الملائكة لا بوحي ، وإنما بما يطلق عليه اسم حديث ، وتلك فضيلة عظيمة " . [3] قال القرطبي : محدثون - بفتح الدال - اسم مفعول جمع محدث - بالفتح - أي