responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 85


من الطرق العادية بل كان علما إلهيا أفيض إليه ، لصفاء قلبه وروحه ولأجل ذلك ينسب علمه إلى فضل ربه ، ويقول : * ( هذا من فضل ربي ) * .
كما تضافرت الروايات على أن في الأمة الإسلامية - كالأمم الغابرة - رجالا مخلصين محدثين تفاض عليهم حقائق من عالم الغيب من دون أن يكونوا أنبياء ، وإن كنت في شك من ذلك فارجع إلى ما رواه أهل السنة في هذا الموضوع :
أخرج البخاري في صحيحه : " لقد كان في من كان قبلكم من بني إسرائيل يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر " [1] .
قال القسطلاني : ليس قوله : " فإن يكن " للترديد بل للتأكيد ، كقولك : إن يكن لي صديق ففلان ، إذ المراد اختصاصه بكمال الصداقة لا نفي الأصدقاء .
وإذا ثبت أن هذا وجد في غير هذه الأمة المفضولة ، فوجوده في هذه الأمة الفاضلة أحرى [2] .
وأخرج البخاري في صحيحه أيضا بعد حديث الغار : عن أبي هريرة مرفوعا : أنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون ، إن كان في أمتي هذه منهم ، فإنه عمر بن الخطاب [3] .
قال القسطلاني في شرحه : قال المؤلف : يجري على ألسنتهم الصواب من غير نبوة [4] .
وقال الخطابي : يلقى الشئ في روعه ، فكأنه قد حدث به يظن فيصيب ،



[1] صحيح البخاري : 2 / 149 .
[2] إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري : 6 / 99 .
[3] صحيح البخاري : 2 / 171 .
[4] إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري : 5 / 431 .

85

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 85
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست