نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 75
وقال سبحانه : * ( يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) * . [1] على أن تعذيب المجرم وإثابة المحسن مظهر من مظاهر عدله ، فلو لم يعاقب المجرم تلزم تسوية المؤمن والكافر ، يقول سبحانه : * ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين * ما لكم كيف تحكمون ) * [2] ويقول أيضا : * ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ) * . [3] * شبهة عدم التعادل بين الجريمة والعقوبة وربما يقال كيف يصح الخلود الدائم مع كون الذنب منقطعا ، وهل هذا إلا نقض للمساواة المفروضة بين الجريمة والعقوبة ؟ ! والجواب عن الشبهة بوجهين : الأول : إنه لم يدل دليل على وجوب المساواة بين الجرم والعقوبة من حيث الكمية ، بل المراد المساواة في الكيفية أي عظمة الجرم ، فربما يكون الجرم آنا واحدا وتتبعه عقوبة دائمة ، كما إذا قتل إنسانا وحكم عليه بالحبس المؤبد . فالإنسان المقترف للذنوب وإن خالف ربه في زمن محدد ، لكن آثار تلك الذنوب ربما تنتشر في العالم . الثاني : قد عرفت أن العذاب الأخروي تجسيد للعمل الدنيوي وهو المسؤول عما اقترفه . وقد عرفه سبحانه نتيجة عمله في الآخرة وأن أعماله المقطعية سوف تورث