responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 74


يتوجه إلى العقوبات المفروضة عن طريق التقنين والتشريع ، فالتعذيب في ذلك المجال رهن إحدى الغايتين : التشفي أو الاعتبار .
وأما إذا كانت العقوبة أثرا وضعيا للعمل فيسقط السؤال ، لأن هناك ضرورة وجودية بين وجود المجرم والعقوبة التي تلابس وجوده في الحياة الأخروية ، فعند ذلك لا يصح السؤال عن حكمة التعذيب ، وإنما هي تتوجه إلى التعذيب الذي يمكن التفكيك بينه وبين المجرم كالعقوبات الوضعية .
وأما إذا كانت العقوبة من لوازم وجود الإنسان الأخروي ، فالسؤال عن التعذيب ، ساقط جدا .
توضيح ذلك : إن الإنسان إنما يحشر بذاته وعمله ، وعمله لازم وجوده وكل ما اقترف من الأفعال فله وجود دنيوي ، يتجلى باسم الكذب والنميمة ، وله وجود أخروي يتجلى بالوجود المناسب له ، فهكذا أعماله الصالحة فلها صورة دنيوية ، باسم الأذكار ، وصورة أخروية تناسب وجود الإنسان في هذا الظرف .
فالصوم هنا إمساك ، وفي الحياة الأخروية جنة من النار ، وهكذا سائر الأعمال من صالحها وطالحها ، فلها وجودان : دنيوي وأخروي ، وإليك ما يدل على ذلك في القرآن الكريم .
يقول سبحانه : * ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا ) * . [1] ويقول سبحانه : * ( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ) * . [2]



[1] النساء : 10 .
[2] آل عمران : 180 .

74

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست