responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 60


ج : القضاء والقدر : علمه السابق ومشيئته النافذة .
وإليك البحث في كل واحد منها :
أ . القضاء والقدر : السنن الكونية القضاء والقدر في السنن الكونية عبارة عن النظام السائد في العالم و الإنسان ، فالله سبحانه قدر وحتم إحراق النار وتبريد الماء إلى غير ذلك من السنن التي كشفها الإنسان طيلة وجوده على هذه البسيطة ، فكلها من مظاهر القضاء والقدر ، فكل من اعتنى بصحته فالمقدر في حقه هو السلامة ، ومن كان على خلافه فالمقضي في حقه هو المرض ، وكذا الفار من تحت جدار على وشك الانقضاض ، كتبت له النجاة ، والواقف تحته كتب عليه الموت إلى غير ذلك ، فهذه السنن الكونية التي جعلها الله دعائم يقوم عليها هذا النظام ، وقد وقف على بعضها الإنسان عبر حياته ، وهناك سنن كونية ربما لا يقف عليها الإنسان إلا عن طريق الوحي ، قال سبحانه حاكيا عن شيخ الأنبياء نوح عليه السلام :
1 - * ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * و يمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) * . [1] فترى أن نوحا عليه السلام يجعل الاستغفار سببا مؤثرا في نزول المطر وكثرة الأموال وجريان الأنهار ، ووفرة الأولاد . وإنكار تأثير الاستغفار في هذه الكائنات أشبه بكلمات الملاحدة . وموقف الاستغفار هنا موقف العلة التامة أو المقتضي بالنسبة إليها ، والآية تهدف إلى أن الرجوع إلى الله وإقامة دينه وأحكامه يسوق المجتمع إلى النظم والعدل والقسط ، وذلك لأن في ظله تنصب القوى في بناء المجتمع



[1] نوح : 10 - 12 .

60

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست