نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 404
بل يعم كل من ورد في مجال التفسير وكتب تفسيرا علميا ، فإن كل مفسر يتشيع لمذهبه وينتصر له ، فالحنابلة والسلفيون الذين يصرون على إمكان رؤية الله سبحانه يوم القيامة ويسعون لأن يثبتوا له سبحانه أعضاء كأعضاء الإنسان ، متدرعين بلفظ " بلا كيف " ، ينتصرون لمذهبهم ويتشيعون له ، ولكنهم في نظر الذهبي موضوعيون واقعيون ! وأما من حاول تنزيه الله سبحانه عن الرؤية والأعضاء البشرية فهو عنده طائفي متعصب لمذهبه ! ومما جعله الذهبي دليلا لتعصبه ، أنه يصر على عدم رؤية الله تبارك وتعالى ، ويستدل على مذهبه بما يدل عليه . ولو كان ذلك دليلا على تعصبه لمذهبه ، فليكن ذلك دليلا على تعصب مفسري أهل السنة من أهل الحديث والأشاعرة كالرازي والآلوسي ، حيث يصرون على إمكان رؤيته ، ويستدلون بما ظاهره إمكان رؤيته . فلماذا ، " باؤك " تجر و " بائي " لا تجر ؟ ! ثم إن لشيخنا الطبرسي تفاسير أخرى منها " جوامع الجامع " الذي لخص فيه كتاب الكشاف وضمن فيه نكات كتابه " مجمع البيان " ، وهو تفسير بديع في بابه ، طبع عدة مرات . إن الشيخ الطبرسي بعد أن ألف " مجمع البيان " ، اطلع على الكشاف ، فأراد أن يجمع بين فوائد الكتابين على وجه الاختصار ، فألف ذلك الكتاب المعروف ب " جوامع الجامع " ، وقد ذكروا في ترجمته تفسيرا آخر له باسم الوسيط في أربعة مجلدات ، والظاهر أنه هو ذلك الكتاب ، وله تفسير آخر باسم الوجيز ، فكأنه ألف تفاسير بألوان ثلاثة على وجه التبسيط وهو مجمع البيان ، وعلى وجه الإيجاز والاختصار وهو " الوجيز " ، وعلى نمط بين التبسيط والإيجاز وهو " جوامع الجامع " ، وقد فرغ من الكتاب " مجمع البيان " عام ( 536 ه ) ، وفرغ من الجزء الأول من عشرة أجزاء عام ( 530 ه ) ، وكأنه استغرق تأليف مجمع البيان سبع سنوات ، وقد
404
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 404