نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 343
لا ريب أنها كلمة تهديد كررت لتأكيد التهديد ، وقد جاء قبل الآية قوله : * ( فلا صدق ولا صلى * ولكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى ) * . [1] فاللائق بهذا الإنسان الذي لم يصدق ولم يصل ، ولكن كذب وتولى ، ثم ذهب إلى أهله يتمطى متبخترا مختالا ، هو البعد عن غفران الله سبحانه ورحمته ، وخيره في الدنيا والآخرة ، ونظير الآية قوله سبحانه : * ( رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت فأولى لهم ) * [2] ، أي هذه الحالة أولى لكم لتذوقوا وبال أمركم في الدنيا والآخرة ، وفي مورد الآية المعنى الابتدائي ، هو أن هذه الحالة أولى له ، لأنه لا يستحق إلا إياها ليذوق وبال أمره وليبتعد من خير الدنيا والآخرة ، ففسر الآية بما هو المقصود من كون هذه الحالة أولى له . 4 - روي علي بن أسباط ، قال : قلت لأبي جعفر محمد الجواد : يا سيدي إن الناس ينكرون عليك حداثة سنك ( ونيلك مقام الإمامة والقيادة الروحية ) ، قال : " وما ينكرون من ذلك . فوالله لقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : * ( قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني . . . ) * [3] ، وما أتبعه غير علي ، وكان ابن تسع سنين وأنا ابن تسع سنين " . والآية مكية تنطبق على ما يذكره الإمام حيث إن الأول من آمن بمحمد من الرجال هو علي بن أبي طالب عليه السلام . هذه نماذج مما روي عن الإمام التاسع محمد الجواد عليه السلام في مجال التفسير ، ومن أراد التوسع فليرجع إلى مسنده وسائر الكتب الحديثية التي تضمنت أخباره عليه السلام .
[1] القيامة : 31 - 33 . [2] محمد : 20 . [3] يوسف : 108 .
343
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 343