responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 331


جوانحها هذه الخاصية الروحية ، وأن هذه الخاصية تنمو وتتكامل مع تكامل الخلية ونموها .
وبهذا البيان أغنى الإمام الأمة عن كثير من الوجوه المذكورة في الآية التي لا تنطبق على ظاهرها ، وأوضح أن المفاد هو كون الإنسان مفطورا على التوحيد .
3 - كانت المرجئة من أخطر الطوائف الإسلامية على شباب المسلمين ، حيث ذهبوا إلى أن الإيمان قول بلا عمل ، ونية بلا فصل ، وأنه لا يزيد ولا ينقص ، وبذلك أعطوا للعصاة الضوء الأخضر حتى يقترفوا المعاصي الكبيرة ، و الآثام الموبقة ، من دون أن يكون لذاك تأثير على إيمانهم . وقد حذر الإمام في خطبه وكلمه الشيعة من هذه الطائفة ، وقال : " بادروا أولادكم بالحديث قبل أن يسبقكم إليهم المرجئة " .
وعند ما سأل أبو عمرو الزبيري الإمام الصادق عن الإيمان قائلا : هل هو عمل أو قول بلا عمل ؟ يجيب الإمام قائلا : " الإيمان عمل كله ، والقول بعد ذلك العمل " . ثم عندما يسأله هل الإيمان يتم وينقص ويزيد ؟ يقول الإمام : " نعم " .
فقال السائل : فما الدليل على أنه يزيد ؟ فقال : " قول الله عز وجل : * ( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون * وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون ) * [1] وقال سبحانه : * ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) * [2] ، فلو كان الإيمان واحدا ، لا زيادة فيه ولا نقصان ، لم يكن لأحد منهم فضل على الآخر " . [3]



[1] التوبة : 144 - 145 .
[2] الكهف : 13 .
[3] تفسير البرهان : 2 / 173 - 175 ، وقد أخذنا موضع الحاجة من الحديث .

331

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 331
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست