responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 330


عنت المودة ، فإنه لا يقدر واحد أن يعدل بين امرأتين في المودة " . فقدم هشام بالجواب وأخبره . قال ابن أبي العوجاء : والله ما هذا من عندك . وفي حديث آخر قال : هذا حملته من الحجاز . [1] 2 - إن قوله سبحانه : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) * [2] مما اضطرب فيه كلمات المفسرين في تبيينها ، وذهب كل إلى مذهب ورأي . ولكن الإمام الصادق عليه السلام فسرها بوجه واضح ينطبق على ظاهر الآية ، فعندما سأل عبد الله بن سنان عن قول الله عز وجل : * ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) * [3] ما تلك الفطرة ؟ قال : " هي الإسلام ، فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، قال :
* ( ألست بربكم ) * وفيه المؤمن والكافر " . وقد فسر الإمام آية الذر بآية الفطرة ، و بين أنه لم يكن هناك أي كلام عن الاستشهاد والشهادة اللفظيين .
وجاء في رواية أخرى رواها أبو بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام كيف أجابوا وهم ذر ؟ قال : " جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه " . [4] وبذلك أعرب الإمام عن مفاد الآية ، وبين أن الآيتين تهدفان إلى معنى واحد ، وهو أن كل إنسان في بدء تكونه وظهوره ، ينطوي فطريا تكوينيا على السر الإلهي ، أعني : التوحيد ، منذ أن كان موجودا ذريا صغيرا في رحم أمه ، وكأن أول خلية إنسانية تستقر في رحم الأم تنطوي على هذه الوديعة الإلهية ، وهي الشعور الطبيعي بالله ، والانجذاب إليه ، وكأن جينات الخلية لدى كل إنسان تحمل بين



[1] تفسير البرهان : 1 / 420 .
[2] الأعراف : 172 .
[3] الروم : 30 .
[4] تفسير البرهان : 2 / 47 .

330

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 330
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست