نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 295
فقال أبو جعفر عليه السلام : ما تدري أين أنت ؟ أنت بين يدي * ( بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) * ونحن أولئك . فقال له قتادة : صدقت ، والله جعلني فداك ، والله ما هي بيوت حجارة ولا طين . [1] ويؤيد ما رواه الصدوق في الخصال عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله اختار من البيوتات أربعة ثم قرأ هذه الآية : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض ) * [2] . [3] وعلى هذا الحوار فالمراد من البيت ، بيت الوحي وبيت النبوة ، ومن يعيش في هذه البيوت من رجال لهم الأوصاف المذكورة في الآية الكريمة . هذا كله حول الأمر الأول . وأما الأمر الثاني ، أعني : ما هو المراد من الرفع ؟ فيحتمل وجهين : الأول : أن يكون المراد الرفع المادي الظاهري الذي يتحقق بإرساء القواعد وإقامة الجدار والبناء ، كما قال سبحانه : * ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ) * . [4] وعلى هذا تدل الآية على جواز تشييد بيوت الأنبياء والأولياء وتعميرها في حياتهم بعد مماتهم . الثاني : أن يكون المراد الرفع المعنوي والعظمة المعنوية ، وعلى هذا تدل الآية بتكريم تلك البيوت وتبجيلها وصيانتها وتطهيرها مما لا يليق بشأنها .
[1] البرهان في تفسير القرآن : 3 / 138 . [2] آل عمران : 33 - 34 . [3] الخصال : 1 / 107 . [4] البقرة : 127 .
295
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 295