responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 263


الثاني : ما يشعر بأنه طلب منهم أجرا يرجع نفعه إليهم دون النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فيقول سبحانه : * ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شئ شهيد ) * . [1] الثالث : ما يعرف أجره ، بقوله : * ( قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) * . [2] فكان اتخاذ السبيل إلى الله هو أجر الرسالة .
الرابع : ما يجعل مودة القربى أجرا للرسالة ، ويقول : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * .
فهذه العناوين الأربعة لا بد أن ترجع إلى معنى واحد ، وهذا هو الذي نحاول أن نسلط عليه الأضواء .
الجواب : إن لفظة الأجر يطلق على الأجر الدنيوي والأخروي غير أن المنفي في تلك الآيات بقرينة نفي طلبه عن الناس هو الأجر الدنيوي على الإطلاق ، ولذلك لم ينقل التاريخ أبدا أن يطلب نبي لدعوته شيئا بل نقل خلافه .
هذه هي قريش تقدمت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي طليعتهم أبو الوليد ، فتقدم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : يا بن أخي إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر ، مالا ، جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا ، وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا ، حتى لا نقطع أمرا دونك ، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا ، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك ، طلبنا لك الطب ، وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه ، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه ، أو كما قال له



[1] سبأ : 47 .
[2] الفرقان : 57 .

263

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 263
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست