نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 262
* ( ويا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الله ) * . [1] * ( يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني ) * . [2] فإذا كان هذا موقف الأنبياء من أممهم ، فكيف يصح للنبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم أن يطلب الأجر ؟ ! بل هو أولى بأن يكون عمله خالصا لله ، لأنه خاتم الرسل وأفضلهم ، وقد كان يرفع ذلك الشعار أيام بعثته ، بأمر منه سبحانه ويتلو قوله تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين ) * [3] هذه هي حقيقة قرآنية لا يمكن إنكارها ، ومع ذلك نرى أنه سبحانه يأمره في آية أخرى بأن يطلب منهم مودة القربى أجرا للرسالة . ويقول : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * . [4] فكيف يمكن الجمع بين هذه الآية ، وما تقدم من الآية الخاصة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والآيات الراجعة إلى سائر الأنبياء ، فإنهم عليهم السلام كانوا على نهج واحد ؟ هذا هو السؤال المطروح في المقام . والإجابة عليه تتوقف على نقل ما ورد حول الموضوع في القرآن الكريم ، فنقول : الآيات التي وردت حول أجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أصناف أربعة : الأول : أمره سبحانه بأن يخاطبهم بأنه لا يطلب منهم أجرا ، قال سبحانه : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين ) * . [5]