نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 254
الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ، ثم قال : " أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : " إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعلي مولاه " ، ثم قال : " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ، ألا فليبلغ الشاهد الغائب " . ففي هذه الواقعة الفريدة من نوعها أعلن النبي ولاية علي عليه السلام للحاضرين وأمرهم بإبلاغها للغائبين ، ونزل أمين الوحي بآية الإكمال ، أعني : قوله سبحانه : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) * . [1] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي " . ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين عليه السلام وممن هنأه في مقدم الصحابة : الشيخان أبو بكر وعمر ، كل يقول : بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وقد تلقى الصحابة الحضور أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوجب ولايته على المؤمنين ، وقد أفرغ شاعر عهد الرسالة حسان بن ثابت ما تلقاه عن الرسول ، في قصيدته وقال : فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا قد ذكرنا مصادر الخطبة والأبيات عند البحث عن الإمامة فراجع .